Tuesday, January 18, 2022

دراسة جديدة تحدد دور مؤسسات التعليم والثقافة والفن والدين والإعلام فى نشر الوعى

[ad_1]


عملية بناء الوعي هي منظومة متكاملة تتكاتف فيها كافة أدوات ما نسميه بالقوة الناعمة في الدولة، فإذا كان جنود الحرب الحديثة هم الإعلاميون والمنتجون والمخرجون ومعدو البرامج ونشطاء السوشيال ميديا، فإن مواجهتها تتطلب جيشا مضادا من الإعلاميين والفنانين والمثقفين والأدباء والمعلمين، تكون مهمتهم إنارة الطريق أمام المصريين، ورسم سياج حول العقل المصري يعمل كحائط صد أمام دعوات الهدم والتخريب، ودائمًا ما يكون فى هذا الشأن إلى مؤسسات الثقافة والفن والإعلام والتعليم لما لها من دور في مخاطبة وجدان الشعب المصرى، وإيصال الرسالة المرجوة على النحو الأمثل.


 


واستعرضت دراسة للمركز المصرى للفكر والدراسات الدور المنشود للمؤسسات المشاركة في معركة بناء الوعي:


– دور المؤسسات التعليمية: إذا أردنا الحديث عن خلق وعي حقيقي في مجتمع ما، فإننا لابد أن نشير لأهم عناصره وهي المدرسة، خاصة خلال المراحل التعليمية الأولى، التي يتشكل خلالها وجدان ومفاهيم الطفل الصغير، لذا فإن بداية منظومة الوعي المنشودة ستكون من المدرسة عبر مناهج –تختلف باختلاف المرحلة العمرية- تحكي تاريخ الوطن وتشير إلى الشخصيات التاريخية التي ساهمت في بناؤه وتلفت إلى القضايا والتحديات المعاصرة وتسلط الضوء على نماذج البطولات، ثم تستكمل هذه المنظومة على نطاق أوسع وأشمل في الجامعات عبر تنظيم الفاعليات والحلقات النقاشية وورش العمل والندوات التي تختص بمناقشة قضايا المجتمع وطرح البدائل ووجهات النظر بشأنها والتنبيه لخطورة الشائعات في هدم المجتمعات.


– دور وسائل الإعلام: تلعب وسائل الإعلام دورًا مهما في معركة الوعي، نظرًا لانتشارها الواسع، وقدرتها على الوصول إلى قطاعات عريضة من المجتمع، وهو ما يضعها في الصفوف الأولى للمعركة لفضح ودحض الأكاذيب والشائعات التي يروجها أعداء مصر في الداخل والخارج، والرد عليها بكل حزم وقوة ومصداقية، عبر طرح القضايا المصرية بصورة شاملة واستضافة الخبراء والملمين بالملفات الهامة لشرحها من كافة الأبعاد والزوايا، وتعريف المواطنين بحجم التحدي وسبل مواجهته والدور المنوط به. مع ضرورة التأكيد على عدم النقل من وسائل التواصل الاجتماعي دون تدقيق حتى لا تتحول وسائل الإعلام إلى مجرد ناقل ومروج للإشاعات.


– دور المؤسسات الفنية: لما كان للسينيما والمسرح دورًا كبيرًا في تشكيل وعي الشعوب وتصحيح وتوحيد المفاهيم وتحقيق الاصطفاف الوطني، وجب أن يسلط الإنتاج الدرامي والمسرحي الضوء على المخاطر التي تواجهها مصر، ويقدم نماذج للبطولات التي يقدمها أبناء الشعب من أفراد القوات المسلحة والشرطة، وهو ما حدث في السابق من خلال بعض الأعمال الدرامية الوطنية كـ “دموع في عيون وقحة” و”رأفت الهجان” و”العميل 1001″، ومؤخرًا من خلال فيلم “الممر” ومسلسل “الاختيار”، وهو نهج يحتاج إلى التوسع فيه بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، لما له من دور محوري في تسليط الضوء على القضايا الحقيقية للمجتمع وعلى التضحيات التي يجود بها الأبطال فضلًا عن كشف زيف العدو الذي إما أن يكون إرهابيًا واضحًا أو في شكل صور ذهنية وقيم سلوكية ومظهر خارجي يُراد الترويج له في مجتمعنا.


– دور المؤسسات الدينية: تلعب المؤسسات الدينية دورًا محوريًا في تلك الحرب الجديدة التي تتعرض لها الدولة المصرية، ويتعلق هذا الدور بالأساس بتصحيح المفاهيم الدينية التي تروج لها الجماعات الإرهابية وتستند إليها في تبرير إرهابها، وكذلك التوعية بالمخاطر الحقيقية التي تحيق بالدولة وسبل التعاطي معها، ضرورة الوحدة والتكاتف بين أفراد الشعب وبين المواطنين والحكومة لمواجهة تلك التحديات.


– دور المراكز الثقافية ومراكز الشباب: تلعب الثقافة والفن دورًا هامًا في تشكيل وجدان الشعوب، لذا فإنه من المهم إحياء العروض والفنون المصرية، المعبرة عن الثقافة المصرية والتي كانت دائما تلقى اهتمام المواطن المصري، فضلًا عن تنظيم الندوات الثقافية وعقد الحلقات النقاشية تكون بمثابة حوارات مجتمعية يشارك فيها المواطنين جنبًا إلى جنب مع المفكرين والخبراء والمثقفين، لتدارس القضايا الملحة التي يعاني منها المجتمع وطرح البدائل بشأنها والتوعية لحجم الجهد والموارد المطلوبة لمجابهتها، بما يحصن عقول أبناء المجتمع ضد أي محاولات خارجية لتسطيح المشكلات واستخدامها كأداة للتحريض وهدم الدولة دون درايا بكافة أبعادها.

[ad_2]

استكشف الاقسام الإضافية

Explore Other Classes